close
قصر المرابطين : أحد أروع المعالم الأثرية بالجنوب التونسي...

قصر المرابطين : أحد أروع المعالم الأثرية بالجنوب التونسي...

القصر العالي قصر المرابطين الفريد من نوعه 


  من فوق قمة جبل ''بوشعالة'' الصورة ل"شكري سلامي"

منذ ما يزيد عن ال400  سنة و هو شامخ فوق قمة جبل, قصر المرابطين أحد القصور الصحراوية بغمراسن من ولاية تطاوين جنوب البلاد التونسية يقع بمنطقة المرابطين التي تبعد عن الولاية 18 كم غربا, شيد على سفح جبل, يرتفع  عن سطح البحر حوالي 390 مترا و أزيد من 130 مترا عن وسط البلدة. 
هو واحد من أصل عشرات القصور الصحراوية التاريخية بالجهة يمتازبمعماريته المغلقة و المحصنة, له مدخل واحد من الجهة الشمالية هو في الحقيقة بمثابة قلعة عظيمة, هو المكسب التراثي و التاريخي الوحيد للجهة مع الجامع العتيق.

الطريق المؤدية أليه غير معبدة و بها أماكن شديدة الإنحدار, عموما يتم الوصول إليه بإستعمال السيارات رباعية الدفع  أو على الأقدام مسافة كيلومتر واحد صعودا.

تجول إفتراضيا داخل القصر 


 يتكون من غرف على أربع طوابق و أخرى على ثلاث يتم الوصول إليها عبر درج كما في الصورة أعلاه (الصورة 360° بإمكانكم تحريكها بالفأرة) , يزيد عدد الغرف الجملي عن 150 غرفة كانت تعد لتخزين المؤونة إلا الأرضية منها , بنيت هذه الأخيرة من الحجارة و الجبس محلي الصنع و جذوع النخل و شجر الزيتون.  

 حول القصر العديد من المعاصر القديمة "معاصر زيتون تقليدية" و بيوت محفورة في الجبل "غار".


صورة لجامع  أم خميس العتيق بقصر المرابطين
 أما بالجهة المقابلة للقصر  يوجد معلم ضارب في التاريخ "جامع أم خميس"  الجامع العتيق الذي كان منارة لتعليم القرآن الكريم, يتكون هذا الأخير من جزئين , جزء محفور في الجبل و آخر مبني أمامه, به قبة صغيرة و محراب أخضر اللون عتيق جدا أما الأعمدة فهي عريضة جدا مبنية بالحجارة و الجبس و مطلية بالجير. 

صورة لغرفة تعليم القرآن الكريم بجامع أم خميس بقصر المرابطين 

أمام الجامع غرفة صغيرة كانت تقام فيها حلقات الذكر و تحفيظ القرآن و علوم الدين, كان يأتيها أهل المرابطين القداما من بعيد يتحملون مشقة صعود الجبال و التظاريس الوعرة كل يوم ليتعلمو و لو قليلا, آخر أئمة هذا المعلم الشيخ المؤدب المبروك الطالبي رحمه الله, علم القرآن الكريم للكثير من الناس.
 بدى من الواضح جدا عدم إهتمام الدولة بهذا القصر الفريد من نوعه, حيث يعاني الكثير من الخراب في جدرانه و أساساته, بسبب المخربين في ظل إنعدام الحراسة و إنعدام طريق مهيئة للوصول إليه بسيارة عادية, حاله حال العديد من القصور الصحراوية و المعالم الأثرية بتطاوين.


من هنا تجول داخل المواقع الأثرية بتطاوين جنوب تونس وكأنك متواجد هناك



شارك الموضوع إذا أعجبك :